طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
وَقَالَ ﷺ (لَيْسَ لعرق ظَالِم حق) وَالْكتاب الزُّور عرق بَاطِل فَيجب إِزَالَته
وَقَالَ ﷺ (إِذا رَأَيْت أمتِي تهاب الظَّالِم أَن تَقول لَهُ أَنْت ظَالِم فقد تودع مِنْهُم) والآيات وَالْأَحَادِيث فِي ذَلِك أَكثر من هَذَا فَهَذَا من الْكتاب وَالسّنة
وَأما الْإِجْمَاع فإجماع الصَّحَابَة مَعَ عُثْمَان ﵃ على تحريق الْمَصَاحِف الْبَاطِلَة لما فِيهَا من زِيَادَة أَو نقص على الْمُصحف الْمجمع عَلَيْهِ فَإِذا جَازَ تحريق الْكتاب لباطل فِيهِ فالكتابة عَلَيْهِ بالإبطال أولى
وَأما الْقيَاس فعلى خصم الْكتب فِي الابتياعات والأوقاف وَغَيرهَا حَتَّى لَا يغتر النَّاس بهَا إِذا لم يكْتب عَلَيْهَا فَكَانَ الْوَاجِب فِي هَذَا الْكتاب بَيَان مَا فِيهِ وَهُوَ عِنْدِي فِي هَذَا الْوَقْت أولى من إعدامه لِأَنَّهُ عِنْد إعدامه قد يَقُول قَائِل كَانَ مَا فِيهِ حَقًا وَأما عِنْد وجوده فالفاضل يتأمله فيفهم بُطْلَانه