Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر شيء من ثناء الأئمة عليه ﵁ وعنهم ونفعنا به وبهم في الدنيا والآخرة

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١٠/ ٢١٨

أَن لَا أحضر دَار عدل عِنْده أبدا بعْدهَا فَلم يتكمل النَّهَار حَتَّى ورد الْخَبَر بِأَن يلبغا نَائِب حلب خرج قادما لدمشق فسافر أرغون إِلَى جِهَة مصر ثمَّ لحلب ثمَّ لم يحضر دَار عدل بِدِمَشْق بعد ذَلِك إِلَى أَن مَاتَ

وَأغْرب من ذَلِك مَا حَكَاهُ القَاضِي صَلَاح الدّين الصَّفَدِي فِي كتاب أَعْيَان الْعَصْر أَنه قَالَ عَنهُ مَا يفلح وَيَمُوت

وَأَنا أعرف وَقت هَذَا القَوْل وَسَببه كَانَ سَببه أَنه لما مرض الشَّيْخ وَصَارَ يَقُول فِي خاطري ثَلَاث عود وَلَدي أَحْمد من الْحجاز قبل موتِي وَولَايَة عبد الْوَهَّاب الْقَضَاء ووفاتي بِمصْر بعد ذَلِك وَأخذ يتَكَلَّم لي فِي الْقَضَاء قيل لَهُ إِن أرغون الكاملي قد اسْتَقر بِمصْر أَمِيرا كَبِيرا وَلَا بُد أَن يشاور على قَضَاء الشَّام وَإِن استشير فَهُوَ لَا يُشِير بابنك لبغضه فِيك

فَقَالَ أَو لَا يصل الْخَبَر إِلَّا وأرغون لَيْسَ فِي مصر وَلَا يفلح وَيَمُوت

فَكَانَ كَذَلِك

وَكَانَت أُمُوره فِي حَال مَرضه فِي غَايَة الْعجب وقاسى الشدائد وَلم يسمعهُ أحد يَقُول آه وَلَا يطْلب الْعَافِيَة بل غَايَة مَا يطْلب ولايتي ورؤية الْأَخ والوصول إِلَى مصر قبل الْوَفَاة وقضيت لَهُ الْحَاجَات الثَّلَاث