Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر شيء من ثناء الأئمة عليه ﵁ وعنهم ونفعنا به وبهم في الدنيا والآخرة

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١٠/ ٢١٤

وَقَالَ لَهُ مرّة يَا قَاضِي كم نَائِبا رَأَيْت فِي هَذِه الْمَدِينَة

قَالَ كَذَا كَذَا نَائِبا

فَقَالَ مَا يروحك إِلَّا أَنا

فَقَالَ الشَّيْخ الإِمَام سَوف تبصر

فَبعد أَيَّام يسيرَة ذبح أرغون شاه صبرا

وَله فِيهِ أعجوبة حكى لي القَاضِي شرف الدّين خَالِد بن القيسراني موقع الدست قَالَ أَنا كنت السَّبَب فِي موت أرغون شاه

قلت كَيفَ

قَالَ لِأَنِّي غيرت خاطر أَبِيك عَلَيْهِ فَقلت لَهُ يَوْم الِاثْنَيْنِ يَوْم قَالَ لَهُ مَا قَالَ قبل أَن يجلس أرغون شاه يَا مَوْلَانَا قَاضِي الْقُضَاة نَحن نَعْرِف أَن لَك مدَدا من سيدنَا رَسُول الله ﷺ وَهَذَا قد زَادَت إساءته عَلَيْك

فَقَالَ لي مَا نبالي اسْكُتْ إِذا تعرض للشَّرْع عَملنَا شغلنا

قَالَ فوَاللَّه لما قعدنا بدرت من أرغون شاه تِلْكَ الْكَلِمَات فِي حق والدك وكلمات أخر قبيحة فِي الشَّرْع فاتفق مَا اتّفق

قلت أما الَّذِي اتّفق لأرغون شاه فَإِنَّهُ ذبح صبرا لَيْلَة الْجُمُعَة

وَأما الَّذِي اتّفق من الشَّيْخ الإِمَام فَإنَّا صلينَا الْمغرب واجتمعنا على الْعشَاء ثمَّ صلى الشَّيْخ الإِمَام عشَاء الْآخِرَة وأوتر وَصعد السَّطْح فَحكى أهل الْبَيْت أَنه اسْتمرّ وَاقِفًا فِي السَّطْح مَكْشُوف الرَّأْس مطرقا ساكتا لَا يتَكَلَّم قَائِما على رجلَيْهِ إِلَى أَن طلع الْفجْر ثمَّ نزل فصلى الصُّبْح بِوضُوء الْعشَاء وَأَنه قَالَ للنِّسَاء وَهُوَ نَازل انْقَضى شغل أرغون شاه لَا يتَكَلَّم أحد فحسبنا