Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١٠/ ١٩٧

وَسمعت عَن سيف الدّين الْبَغْدَادِيّ شَيْخه فِي الْمنطق أَنه قَالَ لم أر فِي الْعَجم وَلَا فِي الْعَرَب من يعرف المعقولات مثله

وَسمعت جمَاعَة من أَرْبَاب علم الْهَيْئَة يَقُولُونَ لم نر مثله فِيهَا وَكَذَلِكَ سَمِعت جمَاعَة من أَرْبَاب علم الْحساب

وعَلى الْجُمْلَة لَا يُمَارِي فِي أَنه كَانَ إِمَام الدُّنْيَا فِي كل علم على الْإِطْلَاق إِلَّا جَاهِل بِهِ أَو معاند

وَلَقَد سَمِعت الْحَافِظ الْعَلامَة صَلَاح الدّين خَلِيل بن كيكلدي العلائي يَقُول النَّاس يَقُولُونَ مَا جَاءَ بعد الْغَزالِيّ مثله وَعِنْدِي أَنهم يظلمونه بِهَذَا وَمَا هُوَ عِنْدِي إِلَّا مثل سُفْيَان الثَّوْريّ

قلت أما أَنا فَأَقُول وَالله على لِسَان كل قَائِل كَانَ ذهنه أصح الأذهان وأسرعها نفاذا وأوثقها فهما وَكَانَ آيَة فِي استحضار التَّفْسِير ومتون الْأَحَادِيث وعزوها وَمَعْرِفَة الْعِلَل وَأَسْمَاء الرِّجَال وتراجمهم ووفياتهم وَمَعْرِفَة العالي والنازل وَالصَّحِيح والسقيم عَجِيب الاستحضار للمغازي وَالسير والأنساب وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل آيَة فِي