Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١٠/ ١٩٥

وَفِي كتاب ابْن تَيْمِية الَّذِي أَلفه فِي الرَّد على الشَّيْخ الإِمَام فِي رده عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَة الطَّلَاق لقد برز هَذَا على أقرانه

وَهَذَا الرَّد الَّذِي لِابْنِ تَيْمِية على الْوَالِد لم يقف عَلَيْهِ وَلَكِن سمع بِهِ وَأَنا وقفت مِنْهُ على مُجَلد

وَأما الْحَافِظ أَبُو الْحجَّاج الْمزي فَلم يكْتب بِخَطِّهِ لَفْظَة شيخ الْإِسْلَام إِلَّا لَهُ وللشيخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وللشيخ شمس الدّين ابْن أبي عمر

وَقد قدمنَا قَول ابْن فضل الله إِنَّه مثل التَّابِعين إِن لم يكن مِنْهُم

وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أَبُو الْفَتْح السُّبْكِيّ ﵀ يَقُول إِذا رَأَيْته فَكَأَنَّمَا رَأَيْت تابعيا

وَصَحَّ أَن شَيْخه الإِمَام عَلَاء الدّين الْبَاجِيّ ﵀ أقبل عَلَيْهِ بعض الْأُمَرَاء وَكَانَ الشَّيْخ الإِمَام إِلَى جَانِبه الْأَيْمن وَعَن جَانِبه الْأَيْسَر بعض أَصْحَابه فَقعدَ الْأَمِير بَين الْبَاجِيّ وَالشَّيْخ الإِمَام ثمَّ قَالَ الْأَمِير للباجي عَن الَّذِي عَن يسَاره هَذَا إِمَام فَاضل فَقَالَ لَهُ الْبَاجِيّ أَتَدْرِي من هَذَا هُوَ إِمَام الْأَئِمَّة قَالَ من قَالَ الَّذِي جَلَست فَوْقه تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ وَلَعَلَّ هَذَا كَانَ فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَسَبْعمائة

وَأما شَيْخه ابْن الرّفْعَة فَكَانَ يعامله مُعَاملَة الأقران ويبالغ فِي تَعْظِيمه ويعرض عَلَيْهِ مَا يصنفه فِي الْمطلب

وَكَذَلِكَ شَيْخه الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي لم يكن عِنْده أحد فِي مَنْزِلَته