Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٩٣ - علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام ابن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن مسوار بن سوار ابن سليم السبكي

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١٠/ ١٤٢

سُرُورًا وَلَا يَنْفَكّ يَتْلُو الْقُرْآن قَائِما وَقَاعِدا رَاكِبًا وماشيا وَلَو كَانَ مَرِيضا مَعْذُورًا

وَكَانَ دعواته تخترق السَّبع الطباق وتفترق بركاتها فتملأ الأفاق وتسترق خبر السَّمَاء وَكَيف لَا وَقد رفعت على يَد ولي الله تفتح لَهُ أَبْوَابهَا ذَوَات الإغلاق

وَكَانَت يَدَاهُ بِالْكَرمِ مبسوطتين لَا يُقَاس إِلَّا بحاتم وَلَا ينشد إِلَّا

(على قدر أهل الْعَزْم تَأتي العزائم ... )

وَلَا يعرف إِلَّا الْعَطاء الجزل

(وَتَأْتِي على قدر الْكِرَام المكارم ... )

(يَد تلوح لأفواه تقبلهَا ... فتستقل الثريا أَن تكون فَمَا)

(وللمعاني الحسان الغر تَكْتُبهَا ... بِأَحْسَن الْخط لما تمسك القلما)

(وللعفاة لتوليهم عوائدها ... فَلَا يرى الْغَيْث شَيْئا لَو وفى وهمى)

(وللدعائي طول اللَّيْل يرفعها ... إِلَى الْإِلَه ليولين بِهِ النعما)

(أعظم بهَا نعما كالبحر ملتطما ... والغيث منسجما والجود منقسما)

يواظب على الْقُرْآن سرا وجهرا لَا يقرن ختام ختمة إِلَّا بِالشُّرُوعِ فِي أُخْرَى وَلَا يفْتَتح بعد الْفَاتِحَة إِلَّا سُورَة تترى

مَعَ تقشف لَا يتردع مَعَه غير ثوب العفاف وَلَا يتطلع إِلَى مَا فَوق مِقْدَار الكفاف وَلَا يتنوع إِلَّا فِي أَصْنَاف هَذِه الْأَوْصَاف