Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي وما ذكره الفقير إلى الله تعالى إبراهيم الجاربردي في جواب الجواب لعضد الدين الشيرازي نصرة لوالده الشيخ فخر الدين أحمد الجاربردي تجاوز الله عن الجميع

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١٠/ ٦٩

عَن الْمَيِّت بِلَفْظ المتوفي الَّذِي هُوَ من تركيب البلغاء أَجَابَهُ بِمَا يَلِيق بِهِ أَن المتوفي هُوَ الله تَعَالَى وَفِيه بَيَان أَنه يجب أَن يَقُول من الْمُتَوفَّى بِلَفْظ اسْم الْمَفْعُول الَّذِي يَلِيق بِهِ كَمَا يَقُوله الأوساط لِأَنَّهُ لَا يخْشَى الْكِنَايَة

وَإِذا سَمِعت مَا تلونا عَلَيْك وتأملت الْمَقْصُود من إيرادنا هَذَا الْكَلَام عَلَيْك يتنفس الْجَواب عَن الثَّالِث وَالرَّابِع فِي ذهنك النَّفس الْجَلِيّ

وَأما قَوْلك خَامِسًا هَب هَذَا خطأ صَرِيحًا أَلَيْسَ الْمَقْصُود هُنَا كالصبح فَمَا كَانَ لَو اشتغلت بِالْجَوَابِ

فَنَقُول الْجَواب عَنهُ من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن الْأَئِمَّة قد صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا يكْتب على الْفَتْوَى إِلَّا بعد تَصْحِيح السُّؤَال

وَالثَّانِي أَنه يحْتَمل أَن يكون قد أحسن الظَّن فِي حَقك بِأَن مثل هَذَا لَا يخفى عَلَيْك وَمَعَ ذَلِك يكون قد خطر لَهُ أَنَّك قد فعلت هَذَا امتحانا هَل يتفطن أحد لتركيبك أم لَا فعلى هَذَا كَيفَ يتَعَدَّى عَن التَّنْبِيه إِلَى الْمَقْصُود

وَأما قَوْلك سادسا قد أوجب الشَّرْع رد التَّحِيَّة وَالسَّلَام

فَالْجَوَاب عَنهُ أَيْضا من وَجْهَيْن

أَحدهمَا أَن الْوَاجِب هُوَ الرَّد لَا الْكِتَابَة فَيحْتَمل أَن يكون قد رد بِلِسَانِهِ وَمَا كتب وَمَا أعرف أحدا من الْأَصْحَاب قَالَ بِوُجُوب الْكِتَابَة أَو مَا سَمِعت مَا أجَاب الْفُضَلَاء عَن الْمُزنِيّ حَيْثُ قيل إِنَّه لم يكْتب أول الْمُخْتَصر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

وَالثَّانِي أَنَّك زعمت فِي الْوَجْه الثَّامِن أَنَّك مَا خصصته بالسؤال بل أوردته على وَجه التَّعْمِيم والإجمال

فَنَقُول حِينَئِذٍ لَا يجب عَلَيْهِ بِعَيْنِه رد السَّلَام بل على وَاحِد لَا بِعَيْنِه لَكِن أعذرك