Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٣٤ - محمد بن محمد الرازي الشيخ العلامة قطب الدين المعروف بالتحتاني

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٩/ ٣٩٠

فعين الله على هَذِه الْكَلِمَة ذَات الْبَاء الْمُوَحدَة وَعين الذَّهَب دون لَفظهَا الَّذِي أذاب نضارا فأذاب قُلُوب الحسدة وَعين الْعِنَايَة مَعَ سرها الْمَمْدُود بألطاف على عمد ممددة لقد سرحت الْعين فِي روضها فلهَا جمال حِين تريح وَحين تسرح وتقلب الْبَصَر مِنْهَا فِي محَاسِن يبرح بالذمام وَلَا تَبْرَح وتلوت على صَدْرِي عِنْد سماعهَا بعد ضيق العطن ﴿ألم نشرح﴾

وَلها الله آيَة أُوتيت من الْفضل وَحزبه ورقت الصب أَي رقية لكَونه أَخذ من صباها أَمَانًا لِقَلْبِهِ وَشهد ناظرها من عاملها الْعَرَبِيّ نطقا أَن حاسده أبْغض الْعَجم ناطقا إِلَى ربه دعت مجيبا من أول مرّة مهتزا إِذا خطرت من ذكر مية خطره يخْطر فِي رياضها فَلَا يجد رملا لَكِن معشبا بَين بَيَاض وَحُمرَة ومزنا من مَاء الفصاحة يروض لوقته وفننا يعرف الْوَلِيّ بِأَن الوسمي جَاءَ على سمته وعدنا من جنَّات الْكَلم نغترف الْعَدو ونجلوه من عوجه وَأمته

وفصلا من الْخطاب فاصلا وَأَسْمَاء من أَفعَال الْقُلُوب قَالَ السجع إِن لَهَا فِي الْقُلُوب منازلا وَثَبت عِنْدهَا الْمُحب منشدا

(قضى الله يَا أَسمَاء أَن لست زائلا ... )