Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٤٠ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء بن سباع الفزاري الشيخ برهان الدين بن الفركاح

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٩/ ٣٥٧

فادرجي فلست من رجال هَذِه المحافل وَلَا من فرسَان هَذِه الجحافل أما علمت أَن الْخَارِج عَن لغته لحان وَأَن الدَّاخِل فِي غير فنه يَفْضَحهُ الامتحان غير أَنه تجاسر على هَذِه الصِّنَاعَة واستكثر على نَفسه مَا أوردهُ مِنْهَا لقلَّة البضاعة ونطق بَين يَدي ملكهَا وقابل بِالْمِصْبَاحِ شمس فلكها وانتقل إِلَى مقَام حَدثنَا بعد مقَام أما بعد وقابل بِالَّذِي أسْندهُ مَا أسْندهُ مَوْلَانَا وَكَيف يُقَابل مُسْند سيد بِمُسْنَد عبد وَقَالَ عِنْد قِرَاءَة مَا أوردهُ سَيِّدي من أَحَادِيثه زِدْنِي من حَدِيثك يَا سعد وَقَالَ مضمنا

(علم الحَدِيث إِلَى أبي نصر غَدا ... من دون أهل الْعَصْر حَقًا يسند)

(أضحى أَمِير الْمُؤمنِينَ بقبة ... وَيَد الْخلَافَة لَا تطاولها يَد)

فَلذَلِك عجل الْمَمْلُوك إِلَى فنه الأدبي منجاه وَترك الْكَلَام فِي الحَدِيث قَائِلا كَمَا قَالَ غَيره بضاعتنا فِي الحَدِيث مزجاه

ثمَّ انْتهى الْمَمْلُوك إِلَى مَا وَصفه سَيِّدي من حبه لعَبْدِهِ وَخَصه بِهِ من فَضله ووده وَنظر إِلَى حبه لسيدي فَإِذا هُوَ كئوس

(لَهَا فِي عِظَام الشاربين دَبِيب ... )