Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٤٠ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء بن سباع الفزاري الشيخ برهان الدين بن الفركاح

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٩/ ٣٤١

لأَنهم لَا يعقب سكرهم بسلافها نَدم ومناهل يشرب سلسال لَفظهَا الحلو بالشهد إِذا شرب حاسدها مَاء جفونه بِدَم

مهديا سَلاما ينشر طيبه ويحاكيه من مسك دارين رطيبه

ويخفق فِي خافقين من طَائِره الميمون الْجنَاح ويحمد الدَّهْر الساري فِي ليل نَفسه إِذا أطلع عَلَيْهِ فجر مَعَانِيه الصَّباح ويضيء فِي مشكاة الصَّدْر مِنْهُ مِصْبَاح وَالْقلب ذَاك الْمِصْبَاح

ويخضب شباب نَفسه لمَم الدروج الْبيض فَلَا يكون لَهُ مِنْهَا نصول ويصبو الصابي إِلَى حمل رسائله ويتلقاه من ذَلِك الجناب قبُول الْقبُول

إِلَى هَذَا الْبَيْت الْأنْصَارِيّ الَّذِي لَا زحاف فِيهِ وَلَا سناد فِي قوافيه وَلَا إقواء إِلَّا فِي أَبْيَات أعاديه وَلَا إيطاء إِلَّا على رِقَاب حساده وَلَا إكفاء إِلَّا على الْوَجْه لأضداده

فَثَبت الله أوتاد هَذَا الْبَيْت وأقطابه وَوصل بِأَسْبَاب السَّمَاء أَسبَابه وَأَعلاهُ من جهاته السِّت على السَّبع الطباق وأبقاه لتختلس أقوالنا المسترقة من مَعَانِيه وَبَيَانه مَا يعليه فِي البديع من طباق

وَيُنْهِي والأليق بِهِ أَن يُنْهِي عَن المجاراة فِي هَذَا الْموقف نَفسه الأمارة ويتأخر عَن الْمحَال الَّذِي قَالَ سهله الْمُمْتَنع لعيون الْكَلَام الممتدة لمناظريه مَا أَهْون الْحَرْب