Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٤٠ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء بن سباع الفزاري الشيخ برهان الدين بن الفركاح

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٩/ ٣٣٨

(أَرض تخيرها لطيب مقيلها ... كَعْب بن مامة وَابْن أم دؤاد)

وحياها الحيا من مَوَاطِن وَلَا رَحل عَنْهَا من السرُور قاطن وَلَا زَالَت بأزهارها حَسَنَة الظَّاهِر وبأنهارها صَافِيَة الْبَاطِن

(وَلَا بَرحت كف الثريا لربعها ... إِذا سمحت بالقطر ذَات سخاء)

حَتَّى يمْلَأ صحون ديارها قطر الأمطار وتصبح بِمَا صاغه الرّبيع تِلْكَ الأقطار

(تضاحك الشَّمْس أنوار الرياض بهَا ... كَأَنَّمَا نثرت فِيهَا الدَّنَانِير)

(وَتَأْخُذ الرّيح من ريحانها عبقا ... كَأَن ذَاك الثرى مسك وكافور)

متطيبا بِطيب ثراها متمسكا من محبتها الَّتِي لَا يفك عَنْهَا إِزَار صَدره بعراها

شَاعِرًا بِأَنَّهُ فِي كل وَاد من ودها يهيم ناثرا من در لَفظه إِذا سهر فِي وصفهَا مَا يضيء بِهِ سنح اللَّيْل البهيم قَائِلا حِين أجراه الْأَدَب على الْعَادة فِي وُقُوفه تجاه كعبتها هَذَا مقَام إِبْرَاهِيم

مُطلقًا فِي مدح أياديها لِسَان الْقَلَم الَّذِي أصبح بشعاره العباسي خطيب محاسنها