Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٩/ ٢٨٢

كَمَا أَنه فِي تَخْرِيج أبي حَيَّان كَذَلِك والتخريج الَّذِي ذكرته أولى لِأَن فِيهِ إبْقَاء لَيْسَ على إعمالها والوجهان مذكوران فِي قَوْله

(وَلَيْسَ مِنْهَا شِفَاء النَّفس مبذول ... )

وَقَول أبي حَيَّان إِن ذَلِك لُغَة بني تَمِيم وإشارته إِلَى الْحِكَايَة لَيْسَ بجيد فَإِن تِلْكَ اللُّغَة والحكاية إِنَّمَا هما فِيمَا إِذا انْتقض النَّفْي بإلا نَحْو لَيْسَ الطّيب إِلَّا الْمسك وَإِنَّمَا مسئلتنا هَذِه أَن من الْعَرَب من يَقُول لَيْسَ زيد قَائِم فَيبْطل عَملهَا مَعَ بَقَاء النَّفْي وَهَذَا الَّذِي يتَخَرَّج عَلَيْهِ قَول أنس ﵁ وَقد مر بِي فِي شرح التصريف الملوكي ليعيش بَيت نَظِير قَول أنس ﵁ وَهُوَ

(أَبوك يزِيد بن الْوَلِيد وَمن يكن ... هما أَبَوَاهُ لَا يذل ويكرما)

فَهُنَا يتَعَيَّن أَن تكون كَانَ شأنية وَالْجُمْلَة بعْدهَا خبر وَأَن تكون مُهْملَة وَمَا بعْدهَا مُبْتَدأ وَخبر وَلَا يكون قَوْله هما اسْما ليكن لِأَنَّهُ قد فَصله وَلِأَن بعده أَبَوَاهُ بِالْألف وَقد يُجَاب عَن هَذَا بِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون على لُغَة ﴿إِن هَذَانِ لساحران﴾

قَرَأت على الْأُسْتَاذ أبي حَيَّان أخْبركُم القَاضِي أَبُو عَليّ الْحسن بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أبي الْأَحْوَص عَن قَاضِي الْجَمَاعَة أبي الْقَاسِم أَحْمد بن يزِيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد