Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٢٣ - محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام السبكي الفقيه المحدث الأديب المتفنن

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٩/ ١٧٩

على من التجأ إِلَيْهِ وَاعْتمد فِي أُمُوره عَلَيْهِ بنجح مَا أشبه أواخره بأوائله وَربح مَا أشبه فواتحه بخواتمه

أَحْمَده على من حلى الْأَعْنَاق بقلائده وجلل الْأَيْدِي بقوائمه وبذل مَا أبداه نظر جوده بمتراكمه إِلَّا أَعَادَهُ بَحر جوده بمتلاطمه وَفضل أثار شمسه فِي ظهيرة الآمال فحققها بقواصده وأطلع قمره فِي دجنة الأوجال فَدَفعهَا بقواصمه

وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة يعينها الْيَقِين بخوافيه وَالْإِخْلَاص بقوادمه ويثبتها الْقلب فَمَا اللائم فِيهَا بملائمه وَلَا السالي بمسالمه ويقر بهَا اللِّسَان على ممر الْأَوْقَات فيعشو إِلَى أنوارها فِي اللَّيْل بطارقه ويرنو إِلَى أنوائها فِي الصُّبْح بسائمه

وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ وَالْكفْر قد أطل بتعاضده وتعاظمه وَالْبَاطِل قد أضلّ بتزاحمه وتلاحمه فَلم يزل ﷺ حَتَّى أذهب جَيش الْبَاطِل بعواصفه وعواصمه وَنصر جند الْحق بصواهله وصوارمه ﷺ وعَلى آله وَأَصْحَابه صَلَاة يُربي نشرها على الْمسك ولطائمه وتجر ذيلا على نشر الرَّوْض وباسمه