Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٠٢ - أحمد بن يحيى بن إسماعيل الشيخ شهاب الدين ابن جهبل الكلابي الحلبي الأصل

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٩/ ٨٠

مُدع يَقُول الله تعال فِي الْكَعْبَة لِأَن كل مصل يُوَجه وَجهه إِلَيْهَا وَيَقُول ﴿وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾

أَو يَقُول الله فِي الأَرْض فَإِن الله تَعَالَى قَالَ ﴿كلا لَا تطعه واسجد واقترب﴾ والاقتراب بِالسُّجُود فِي الْمسَافَة إِنَّمَا هُوَ فِي الأَرْض

وَقَالَ النَّبِي ﷺ (أقرب مَا يكون العَبْد فِي سُجُوده)

ثمَّ ذكر بعد ذَلِك مَا أجبنا عَنهُ من حَدِيث الأوعال

وَذكر بعد ذَلِك مَا لَا تعلق لَهُ بالمسئلة وَأخذ يَقُول إِنَّه حكى عَن السّلف مثل مذْهبه وَإِلَى الْآن مَا حكى مذْهبه عَن أحد لَا من سلف وَلَا من خلف غير عبد الْقَادِر الجيلي وَفِي كَلَام ابْن عبد الْبر بعضه وَأما الْعشْرَة وَبَاقِي الصَّحَابَة ﵃ فَمَا نبس عَنْهُم بِحرف

ثمَّ أَخذ بعد ذَلِك فِي مواعظ وأدعية لَا تعلق لَهَا بِهَذَا

ثمَّ أَخذ فِي سبّ أهل الْكَلَام ورجمهم وَمَا ضرّ الْقَمَر من نبحه

وَقد تبين بِمَا ذَكرْنَاهُ أَن هَذَا الحبر الْحجَّة يرْجم فتياه أَنه يَقُول مَا قَالَه الله وَرَسُوله وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَلم ينْقل مقَالَته عَن أحد من الصَّحَابَة

وَإِذا قد أَتَيْنَا على إِفْسَاد كَلَامه وإيضاح إيهامه وَإِزَالَة إبهامه وَنقض إبرامه وتنكيس أَعْلَامه فلنأخذ بعد هَذَا فِيمَا يتَعَلَّق بغرضنا وإيضاح نحلتنا فَنَقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

على سامع هَذِه الْآيَات وَالْأَخْبَار الْمُتَعَلّقَة بِالصِّفَاتِ مَا قدمْنَاهُ من الْوَظَائِف وَهِي التَّقْدِيس وَالْإِيمَان والتصديق وَالِاعْتِرَاف بِالْعَجزِ وَالسُّكُوت والإمساك عَن التَّصَرُّف فِي الْأَلْفَاظ الْوَارِدَة وكف الْبَاطِن عَن التفكر فِي ذَلِك واعتقاده أَن مَا خَفِي عَنهُ