Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٣٠٢ - أحمد بن يحيى بن إسماعيل الشيخ شهاب الدين ابن جهبل الكلابي الحلبي الأصل

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٩/ ٧٠

من هُوَ من فراخ الفلاسفة والهنود ثمَّ لَو استحيى الغافل لعرف مِقْدَار عُلَمَاء الْأمة رَحِمهم الله تَعَالَى ثمَّ هَل رأى من رد على الفلاسفة والهنود وَالروم وَالْفرس غير هَؤُلَاءِ الَّذين جعلهم فراخهم وَهل اتكلوا فِي الرَّد على هَذِه الطوائف على قوم لَا عقل لَهُم وَلَا بَصِيرَة وَلَا إِدْرَاك ثمَّ يذرونهم يستدلون على إِثْبَات الله تَعَالَى فِي الْحجَّاج على منكره بِالنَّقْلِ وعَلى منكري النُّبُوَّة بِالنَّقْلِ حَتَّى يصير مُضْغَة للماضغ وضحكة للمستهزئ وشماتة لِلْعَدو وفرحا للحسود وَفِي قصَّة الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي عِبْرَة للمعتبر

ثمَّ أَخذ بعد هَذَا فِي أَن الْأُمُور الْعَامَّة إِذا نفيت عَنْهَا إِنَّمَا يكون دلالتها على سَبِيل الإلغاز

قُلْنَا وَكَذَلِكَ المجسم يَقُول لَك دلَالَة الْأُمُور الْعَامَّة على نفي الجسمية إلغاز

ثمَّ قَالَ بعد هَذَا يَا سُبْحَانَ الله كَيفَ لم يقل الرَّسُول ﷺ يَوْمًا مَا الدَّهْر وَلَا أحد من سلف الْأمة هَذِه الْآيَات وَالْأَحَادِيث لَا تعتقدوا مَا دلّت عَلَيْهِ فَيُقَال لَهُ مَا الَّذِي دلّت عَلَيْهِ حَتَّى يَقُولُوا إِنَّه لَا يعْتَقد هَذَا تشنيع بحت

ثمَّ يَقُول لَك المجسم يَا سُبْحَانَ الله لم لم يقل رَسُول الله ﷺ وَلَا أحد من سلف الْأمة إِن الله تَعَالَى لَيْسَ بجسم وَلَا قَالُوا لَا تعتقدوا من الْأَحَادِيث الموهمة للجسمية ظواهرها