طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
قَالَ الْجُنَيْد ﵁ مَتى يتَّصل من لَا شَبيه لَهُ وَلَا نَظِير لَهُ بِمن لَهُ شَبيه وَنَظِير
وكما قيل ليحيى بن معَاذ الرَّازِيّ أخبرنَا عَن الله ﷿ قَالَ إِلَه وَاحِد فَقيل لَهُ كَيفَ هُوَ فَقَالَ مَالك قَادر
فَقيل لَهُ أَيْن هُوَ فَقَالَ بالمرصاد
فَقَالَ السَّائِل لم أَسأَلك عَن هَذَا فَقَالَ مَا كَانَ غير هَذَا كَانَ صفة الْمَخْلُوق فَأَما صفته فَمَا أخْبرت عَنهُ
وكما سَأَلَ ابْن شاهين الْجُنَيْد ﵄ عَن معنى مَعَ فَقَالَ مَعَ على مَعْنيين مَعَ الْأَنْبِيَاء بالنصرة والكلاءة قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أسمع وَأرى﴾ وَمَعَ الْعَالم بِالْعلمِ والإحاطة قَالَ الله تَعَالَى ﴿مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم﴾ فَقَالَ ابْن شاهين مثلك يصلح دَالا للْأمة على الله
وَسُئِلَ ذُو النُّون الْمصْرِيّ ﵁ عَن قَوْله تَعَالَى ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ فَقَالَ أثبت ذَاته وَنفى مَكَانَهُ فَهُوَ مَوْجُود بِذَاتِهِ والأشياء بِحِكْمَتِهِ كَمَا شَاءَ
وَسُئِلَ عَنهُ الشبلي ﵁ فَقَالَ الرَّحْمَن لم يزل وَالْعرش مُحدث وَالْعرش بالرحمن اسْتَوَى
وَسُئِلَ عَنْهَا جَعْفَر بن نصير فَقَالَ اسْتَوَى علمه بِكُل شَيْء وَلَيْسَ شَيْء أقرب إِلَيْهِ من شَيْء
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق ﵁ من زعم أَن الله فِي شَيْء أَو من شَيْء أَو على شَيْء