Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر ما أظهره الله تعالى له من الكرامات والأحوال

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٨/ ٤٠٨

وَهُوَ ينظر فِي وَجه كل وَاحِد مِنْهُم فَلَمَّا طَال بِنَا الْمجْلس وَلم يَجْسُر أحد مِنْهُم أَن يتَكَلَّم فَقَالَ لَهُم الشَّيْخ لم لَا تتكلموا لم لَا تسألوا فَمَا جسر أحد مِنْهُم أَن يتَكَلَّم فَقَالَ لَهُم الشَّيْخ لم لَا تتكلموا لم لَا تسألوا فَمَا جسر أحد مِنْهُم أَن يتَكَلَّم

فَقَالَ الشَّيْخ للَّذي على يَمِينه مسألتك كَذَا وَالْجَوَاب عَنْهَا كَذَا فَمَا زَالَ حَتَّى أَتَى على آخِرهم فَقَامُوا بأجمعهم وَاسْتَغْفرُوا الله تَعَالَى وتابوا

وحَدثني الشَّيْخ شمس الدّين الخابوري قَالَ سَأَلت الشَّيْخ عَن قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ﴾ وَقد عبد الْعَزِيز وَعِيسَى بن مَرْيَم

فَقَالَ تَفْسِيرهَا ﴿إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون﴾

فَقلت لَهُ يَا سَيِّدي أَنْت لَا تعرف تكْتب وَلَا تقْرَأ فَمن أَيْن لَك هَذَا

فَقَالَ يَا أَحْمد وَعزة المعبود لقد سَمِعت الْجَواب فِيهَا كَمَا سَمِعت سؤالك

وحَدثني بعض التُّجَّار من أهل بلدنا قَالَ خرجنَا مسافرين من بالس إِلَى حماة وَكَانَ قد بلغنَا أَن الطَّرِيق مخيف ووافينا الشَّيْخ فِي خروجنا فَقلت لَهُ يَا سَيِّدي قد بلغنَا أَن الطَّرِيق مخيف ونشتهي أَن لَا تغفل عَنَّا وَلَا تنام وَتَدْعُو لنا فَقَالَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى