Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٢٧٨ - موسى بن أبي الفضل يونس بن محمد بن منعة

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٨/ ٣٧٩

وَتفرد بِعلم الرياضة وَلَقَد رَأَيْته بالموصل فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة وترددت إِلَيْهِ دفيعات عديدة لما كَانَ بَينه وَبَين الْوَالِد ﵀ من المؤانسة والمودة الأكيدة وَلم يتَّفق لي الْأَخْذ عَنهُ لعدم الْإِقَامَة وَسُرْعَة الْحَرَكَة إِلَى الشَّام

وَكَانَ الْفُقَهَاء يَقُولُونَ إِنَّه يدْرِي أَرْبَعَة وَعشْرين فَنًّا دراية متقنة فَمن ذَلِك الْمَذْهَب وَكَانَ فِيهِ أوحد الزَّمَان وَكَانَ جمَاعَة من الطَّائِفَة الْحَنَفِيَّة يشتغلون عَلَيْهِ بمذهبهم وَيحل مسَائِل الْجَامِع الْكَبِير أحسن حل مَعَ مَا يَجِيء عَلَيْهِ من الْإِشْكَال الْمَشْهُور

وَكَانَ يتقن فن الْخلاف والتجاري وأصول الْفِقْه وأصول الدّين وَلما وصلت كتب فَخر الدّين الرَّازِيّ للموصل وَكَانَ بهَا إِذْ ذَاك جمَاعَة من الْفُضَلَاء لم يفهم أحد مِنْهُم اصْطِلَاحه فِيهَا سواهُ وَكَذَلِكَ الْإِرْشَاد للعميدي لما وقف عَلَيْهَا حلهَا فِي لَيْلَة وَاحِدَة وأقرأها على مَا قَالُوا

وَكَانَ يدْرِي فن الْحِكْمَة والمنطق والطبيعى والإلهي وَكَذَلِكَ الطِّبّ وَيعرف فنون الرياضة من اقليدس والهيئة والمخروطات والمتوسطات والمجسطي وَهِي لَفْظَة يونانية مَعْنَاهَا بِالْعَرَبِيَّةِ التَّرْتِيب ذكر ذَلِك أَبُو بكر فِي كِتَابه وأنواع الْحساب المفتوح مِنْهُ والجبر والمقابلة والأرثماطيقي وَطَرِيق الخطأين والموسيقى والمساحة