Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي وهذه فوائد من أمالي الرافعي

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٨/ ٢٨٦

ليَكُون اسْمه مَا سمي بِهِ إِذا دعِي باسم أجَاب عَن الْعُبُودِيَّة وَلَا يُجيب إِلَّا من يَدعُوهُ بالعبودية ثمَّ أنشأ يَقُول

(يَا عَمْرو ثاري عِنْد أَسمَاء ... يعرفهُ السَّامع والرائي)

(لَا تدعني إِلَّا بيا عَبدهَا ... لِأَنَّهُ أشرف أسمائى)

ثمَّ أنْشد الرَّافِعِيّ لنَفسِهِ

(سمني بِمَا شِئْت وسم جبهتي ... بِاسْمِك ثمَّ أسم بأسمائي)

(فسمني عَبدك أَفْخَر بِهِ ... وَيَسْتَوِي عَرْشِي على المَاء)

وَأنْشد لنَفسِهِ أَيْضا

(إِن كنت فِي الْيُسْر فاحمد من حباك بِهِ ... فَلَيْسَ حَقًا قضى لكنه الْجُود)

(أَو كنت فِي الْعسر فاحمده كَذَلِك إِذْ ... مَا فَوق ذَلِك مَصْرُوف ومردود)

(وكيفما دارت الْأَيَّام مقبلة ... وَغير مقبلة فَالْحَمْد مَحْمُود)

وَقَالَ اعْلَم أَن النَّاس فِي الرِّضَا ثَلَاثَة أَقسَام قوم يحسون بالبلاء ويكرهونه وَلَكِن يصبرون على حكمه ويتركون تدبيرهم ونظرهم حبا لله تَعَالَى لِأَن تَدْبِير الْعقل لَا ينطبق على رسوم الْمحبَّة والهوى قَالَ قَائِلهمْ

(لن يضْبط الْعقل إِلَّا مَا يدبره ... وَلَا ترى فِي الْهوى لِلْعَقْلِ تدبيرا)

(كن محسنا أَو مسيئا وابق لي أبدا ... وَكن لدي على الْحَالين مشكورا)