Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر البحث عما كان بين سلطان العلماء والملك الأشرف موسى بن الملك العادل بن أيوب

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٨/ ٢٤٦

فَسكت سَاعَة ثمَّ قَالَ أعيش من الْعُمر ثَلَاثًا وَثَمَانِينَ سنة فَإِن هَذَا الشّعْر لكثير عزة وَلَا نِسْبَة بيني وَبَينه غير السن أَنا سني وَهُوَ شيعي وَأَنا لست بقصير وَهُوَ قصير وَلست بشاعر وَهُوَ شَاعِر وَأَنا سلمي وَلَيْسَ هُوَ بسلمي لكنه عَاشَ هَذَا الْقدر

قلت فَكَانَ الْأَمر كَمَا قَالَه ﵀

أنشدنا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْمُحدثين عز الدّين أَبُو عمر عبد الْعَزِيز بن شَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة أيده الله من لَفظه بِالْمَدْرَسَةِ الصالحية بِالْقَاهِرَةِ فِي شهر محرم سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة قَالَ أنشدنا الشَّيْخ الإِمَام فَخر الدّين عُثْمَان بن بنت أبي سعد من لَفظه قَالَ أنشدنا الشَّيْخ عز الدّين من لَفظه لنَفسِهِ قَالَ أَعنِي ابْن بنت أبي سعد وَلَا يعرف للشَّيْخ عز الدّين من النّظم غَيره قَالَ وَقد أنْشدهُ للطلبة وَقَالَ لَهُم أجيزوه وَهُوَ

(لَو كَانَ فيهم من عراه غرام ... مَا عنفوني فِي هَوَاهُ ولاموا)

فَأَجَازَهُ الشَّيْخ شمس الدّين عمر بن عبد الْعَزِيز بن الْفضل الأسواني قَاضِي أسوان فَقَالَ

(لكِنهمْ جهلوا لذاذة حسنه ... وعلمتها وَلذَا سهرت وناموا)

(لَو يعلمُونَ كَمَا علمت حَقِيقَة ... جنحوا إِلَى ذَاك الجناب وهاموا)

(أَو لَو بَدَت أنواره لعيونهم ... خروا وَلم تثبت لَهُم أَقْدَام)