Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي طريقة أخرى

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٧/ ٣١٢

قلت السَّيِّد الْأَجَل كَمَال الدّين وتاج الْإِسْلَام وتاج الدّين لم أعرفهم وخطر لي أَن كَمَال الدّين هُوَ ابْن يُونُس وَلَكِن يُعَارض هَذَا أَن كَمَال الدّين بن يُونُس كَانَ صَغِيرا فِي زمَان القَاضِي الماكسيني ثمَّ خطر لي أَن يكون هَذَا كَلَام مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن حمود حفيد مُوسَى ابْن حمود وَسَيَأْتِي فِي الطَّبَقَة السَّادِسَة وَلَكِن هَذَا إِنَّمَا هُوَ من جمع مُوسَى بن حمود نَفسه وَذكر ابْن البزري فِيهِ دَلِيل على ذَلِك فَإِن ابْن البزري مَاتَ سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة

ثمَّ أَقُول هَذَا الَّذِي أفتى القَاضِي الماكسيني بِهِ يُؤَيّدهُ قَول الْأَصْحَاب إِذا قَرَأَ بِجَمِيعِ مَا فِي يَده صَحَّ قَالُوا ثمَّ إِذا قَالَ لَيْسَ لي مِمَّا فِي يدى إِلَّا الْألف صَحَّ وَعمل بِمُقْتَضَاهُ لَكِن قد يُنَازع فِيهِ أَن الصَّوَاب عِنْد النَّوَوِيّ وَالشَّيْخ الإِمَام ﵀ فِي مَسْأَلَة القَاضِي أبي سعد عدم الْقبُول وَهِي مَا إِذا أقرّ أَنه لَا دَعْوَى لَهُ على زيد وَلَا طلبة ثمَّ قَالَ إِنَّمَا أردْت فِي عمَامَته أَو قَمِيصه لَا فِي ذكره ونسائه

وَأَقُول الْحق أَنَّهَا أَربع مسَائِل إِحْدَاهَا أَن يَقُول لم أرد بِمَا فِي يَدي إِلَّا كَيْت وَكَيْت وَهِي مَسْأَلَة القَاضِي أبي سعد الَّتِي رجح فِيهَا الْقبُول وَالصَّوَاب خِلَافه لِأَنَّهُ خُرُوج عَن ظَاهر اللَّفْظ بِلَا دَلِيل

الثَّانِي أَن يَقُول أردْت الْكل وَلم تكن هَذِه الْعين فِي يَدي وَقت الْإِقْرَار فَالْقَوْل قَوْله وَبِه جزم الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ وَغَيرهمَا وَقدمنَا عَن القَاضِي الْحُسَيْن فِي تَرْجَمته مَا يُنَازع فِيهِ

وَالثَّالِثَة أَن يَقُول الَّذِي فِي يَدي لَيْسَ مِنْهُ إِلَّا ألف

فَيَنْصَرِف الْإِقْرَار إِلَيْهَا دون غَيرهَا وَكَأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَة ادّعى أَن اللَّفْظ وَإِن شَمل شَيْئا فالشرع لم يساعده بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا ينْصَرف فِي مَال الْغَيْر بِالْإِقْرَارِ وَهنا وَقْفَة وَهِي أَن إِطْلَاق الرَّافِعِيّ وَغَيره فِيمَا إِذا