طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ فِيمَا نَسْتَقْبِلُ قَالَ بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ قَالَ فَفِيمَ الْعَمَلُ قَالَ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ وَكُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ
هَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ وَفِيهِ كَمَا تَرَى زِيَادَةٌ وَكُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ وَنُقْصَانُ تِلاوَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِلآيَةِ وَتَفْسِيرُهُ الْحُسْنَى بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الَّذِي هُوَ مَحَطُّ غَرَضِنَا هُنَا وَلَمْ أَجِدْهُ أَعْنِي تَفْسِيرَ الْحُسْنَى بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الصِّحَاحِ
وَالَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حوله وَمَعَهُ محضرة فَنَكَسَ وَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا فَقَالَ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ لِعَمَلِ الشَّقَاءِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أعْطى وَاتَّقَى وَصدق بِالْحُسْنَى فسنيسره لليسرى﴾ الآيَةَ
هَذَا لَفْظُ الصَّحِيحَيْنِ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ مَعَ مَزِيدِ بَسْطٍ