Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي المقدمة

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١/ ٢٥٤

لَا يَرْتَفِعُ لَهُ شَيْءٌ إِلا هَتَكَهُ وَأَفْرَاهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نِسْوَةٍ فِي سَفْحِ جَبَلٍ مَعَهُنَّ دُفُوفٌ لَهُنَّ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ وَهِيَ تَقُولُ

(نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ ... نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ)

(إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ ... أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ)

(فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ ... )

قَالَ فَأَهْوَى بِالسَّيْفِ إِلَى الْمَرْأَةِ لِيَضْرِبَهَا ثُمَّ كَفَّ عَنْهَا فَلَمَّا انْكَشَفَ الْقِتَالُ قُلْتُ لَهُ كُلُّ عَمَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ مَا خَلا رَفْعَكَ السَّيْفِ عَلَى الْمَرْأَةِ ثُمَّ لَمْ تَضْرِبْهَا قَالَ أَكْرَمْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْتُلَ بِهِ امْرَأَةً

قُلْتُ هَذِهِ الَّتِي كَانَتْ تَرْتَجِزُ هِيَ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ لي الْمَأْمُون يَعْنِي أَمِير الْمُؤمنِينَ أَخْبرنِي عَن قَول هِنْد بنت عتبَة

(نَحن بَنَات طَارق ... نمشي عَلَى النمارق)

من طَارق هَذَا قَالَ فَنَظَرت فِي نَسَبهَا فَلم أَجِدهُ فَقلت لَا أعرفهُ فَقَالَ إِنَّمَا أَرَادَت النَّجْم انتسبت إِلَيْهِ بحسنها

وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عَمَّهُ عَامِرًا أَحْدَى بِهِمْ يَعْنِي فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ وَقَالَ مَا خَصَّ بِهَا أَحَدًا إِلا اسْتُشْهِدَ فَقَالَ عُمَرُ هَلا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ فَقَدِمْنَا خَيْبَرَ فَخَرَجَ مَرْحَبٌ وَهُوَ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ وَهُوَ يَقُولُ

(قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ)

(إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تلهب ... )