Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي المقدمة

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١/ ٢٢٨

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَن يمتلىء جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلىء شِعْرًا هُجِيتُ بِهِ وَالْكَلْبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ تَرَكُوهُ

وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهَا ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ الْكَلْبِيِّ أَيْضًا عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَن يمتلى جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا وَدَمًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَن يمتلىء شعرًا هجيب بِهِ

وَفِي سنَن أَبِي دَاوُد ﵀ بعد مَا ذكر حَدِيث لِأَن يمتلىء جَوف أحدكُم قَيْحا خير لَهُ من أَن يمتلىء شعرًا قَالَ أَبُو عَلِيّ بَلغنِي عَن أَبِي عبيد أَنه قَالَ وَجهه أَن يمتلىء قلبه حَتَّى يشْغلهُ عَن الْقُرْآن وَذكر اللَّه فَإِذا كَانَ الْقُرْآن وَالْعلم الْغَالِب فَلَيْسَ جَوف هَذَا ممتلئا عندنَا من الشّعْر

قلت وَأَبُو عَلِيّ هُوَ اللؤْلُؤِي رَاوِي السّنَن عَن أَبِي دَاوُد

فَإِن قلت فَمَا قَوْلكُم فِيمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الطِّبّ فَقَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ إِنْ أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقًا أَوْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً أَوْ قُلْتُ الشِّعْرَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي

قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً وَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ قَوْمٌ يَعْنِي شُرْبَ التِّرْيَاقِ انْتَهَى

وَرَوَاهُ أَيْضًا الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ فَذكره