Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر بقايا من ترجمته رضي الله عنه

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٦/ ٢١٨

وَعَن الإِمَام فَخر الْإِسْلَام أبي بكر الشَّاشِي لما ولي نظام الْملك أَبَا حَامِد درس النظامية بِبَغْدَاد وَقدم إِلَيْهَا فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة اجْتمع عَلَيْهِ الْفُقَهَاء وَقَالُوا لَهُ قد علم سيدنَا أَن الْعَادة أَن من درس بِهَذِهِ الْبقْعَة عمل دَعْوَة للفقهاء ويحضرهم سَمَاعا ونريد أَن تكون دعوتك كرتبتك فِي الْعلم

فَقَالَ الْغَزالِيّ سمعا وَطَاعَة لَكِن على أحد أَمريْن إِمَّا أَن يكون التَّقْدِير إِلَيْكُم وَالتَّعْيِين لي أَو بِالْعَكْسِ

فَقَالُوا بل التَّقْدِير إِلَيْك والتعين لنا فنريد الدعْوَة الْيَوْم

فَقَالَ لَهُم فالتقدير حِينَئِذٍ مني على حسب مَا يمكنني وَهُوَ خبز وخل وبقل

فَقَالُوا لَا وَالله بل التَّعْيِين لَك وَالتَّقْدِير لنا ونريد أَن يكون فِي هَذِه الدعْوَة من الدَّجَاج كَذَا وَمن الحلو كَذَا

فَقَالَ سمعا وَطَاعَة وَالتَّعْيِين بعد سنتَيْن

فَقَالُوا قد عجزنا وَسلمنَا الْكل إِلَيْك لعلمنا أننا إِن جرينا مَعَك على قَاعِدَة النّظر حلت بَيْننَا وَبَين الظفر من هَذِه الدعْوَة بِقَضَاء الوطر

وَكَانَ فِي زَمَاننَا شخص يكره الْغَزالِيّ يذمه ويستعيبه فِي الديار المصرية فَرَأى النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام وَأَبا بكر وَعمر ﵄ بجانبه وَالْغَزالِيّ جَالس بَين يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُول يَا رَسُول الله هَذَا يتَكَلَّم فِي