Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٦/ ١٣٨

وصنف تصانيف فِي الْمَذْهَب وَالتَّفْسِير

ووقفت لَهُ على كتاب الذرائع فِي علم الشَّرَائِع وسأذكر مِنْهُ مسَائِل إِن شَاءَ الله تَعَالَى

قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ فِيهِ أَبُو الْحسن من أهل الكرج رَأَيْته بهَا إِمَام ورع عَالم عَاقل فَقِيه مفت مُحدث شَاعِر أديب لَهُ مَجْمُوع حسن

أفنى طول عمره فِي جمع الْعلم ونشره

وَكَانَ شَافِعِيّ الْمَذْهَب إِلَّا أَنه كَانَ لَا يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح

وَكَانَ يَقُول إمامنا الشَّافِعِي ﵀ قَالَ إِذا صَحَّ الحَدِيث فاتركوا قولى وخذوا بِالْحَدِيثِ وَقد صَحَّ عِنْدِي أَن النَّبِي ﷺ ترك الْقُنُوت فِي صَلَاة الصُّبْح

قلت وَكَذَلِكَ رَأَيْته قَالَ فِي كِتَابه الذرائع الْقُنُوت فِي الصُّبْح غير ثَابت فِي الحَدِيث بل مَنْهِيّ عَنهُ

وَلم أرتض أَنا مِنْهُ ذَلِك فَإِنَّهُ يصنف الْكتاب على مَذْهَب الشَّافِعِي ثمَّ يُفْتِي فِيهِ بِخِلَاف مذْهبه ظنا مِنْهُ صِحَة الحَدِيث وأمامه عقبتان فِي غَايَة الصعوبة صِحَة الحَدِيث