Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٦/ ١١

فَقَالُوا لَا بل نؤثر ذَلِك

فشرع وَفسّر الْقُرْآن من أَوله إِلَى أَخّرهُ من غير أَن يُعِيد كلمة مِمَّا ذكر لَيْلًا

فَأبْلسَ النَّاس من قُوَّة حفظه وغزارة علمه

قَالَ أَبُو أَحْمد بن سكينَة لما أظهر ابْن الصاحب الرَّفْض بِبَغْدَاد جَاءَنِي الْقزْوِينِي لَيْلًا فودعني وَذكر أَنه مُتَوَجّه إِلَى بِلَاده

فَقلت إِنَّك هَهُنَا طيب وَتَنْفَع النَّاس

فَقَالَ معَاذ الله أَن أقيم ببلدة يجْهر فِيهَا بسب أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ

ثمَّ خرج من بَغْدَاد إِلَى قزوين وَكَانَ آخر الْعَهْد بِهِ

قلت أَقَامَ بقزوين مُعظما مُحْتَرما إِلَى أَن توفى بهَا

قَالَ الرَّافِعِيّ فِي الأمالي كَانَ يعْقد الْمجْلس للعامة ثَلَاث مَرَّات فِي الْأُسْبُوع إِحْدَاهَا صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة فَتكلم على عَادَته يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر الْمحرم سنة تسعين وَخَمْسمِائة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن توَلّوا فَقل حسبي الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾ وَذكر أَنَّهَا من أَوَاخِر مَا نزل وعد الْآيَات الْمنزلَة آخرا مِنْهَا ﴿الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ﴾ وَمِنْهَا سُورَة النَّصْر وَقَوله تَعَالَى ﴿وَاتَّقوا يَوْمًا ترجعون فِيهِ إِلَى الله﴾ وَذكر أَن رَسُول الله ﷺ مَا عَاشَ بعد نزُول هَذِه الْآيَة إِلَّا سَبْعَة أَيَّام

قَالَ الرَّافِعِيّ وَلما نزل من الْمِنْبَر حم وَمَات فِي الْجُمُعَة الْأُخْرَى وَلم يَعش بعد ذَلِك إِلَّا سَبْعَة أَيَّام

قَالَ وَذَلِكَ من عَجِيب الاتفاقات

قَالَ وَكَأَنَّهُ أعلم بِالْحَال وَأَنه حَان وَقت الارتحال