Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٥/ ٣٦٨

فِي الْوَجِيز إِنَّه إِخْبَار

قَالَ إِنَّه مَمْنُوع وَالظِّهَار تصرف منشأ كَالطَّلَاقِ

كَذَا فِي نُسْخَة وَفِي بعض النّسخ وَالظَّاهِر أَنه تصرف مُبْتَدأ كَالطَّلَاقِ

على أَن الْغَزالِيّ غير جازم بِكَوْنِهِ خَبرا بل عِنْده فِيهِ توقف أَلا ترَاهُ قَالَ فِي الْوَسِيط مَوضِع قَوْله فِي الْوَجِيز إِخْبَار إِن فِيهِ مشابهة الْإِخْبَار وَبِالْجُمْلَةِ القَوْل بإنه مَذْكُورَة فِي الْكتاب إِخْبَار لَا ينبو عَنهُ الذِّهْن فِي بَادِي الرَّأْي عِنْد سَمَاعه وَلَوْلَا ذَاك التَّقْرِير النفيس الَّذِي تلقيناه من الشَّيْخ الإِمَام ﵀ لَكنا مصممين على إِنْكَار هَذَا القَوْل كَيفَ وَقد قَالَ بِهِ فَحل هَذَا الْمَذْهَب وأسنده أَبُو الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ عِنْد حكايته إِيَّاه فِي كتاب الطَّلَاق

وَلست أرى لذكر مَا لَا أفهمهُ وَجها

قَالَ أَبُو سعد لَا تصح دَعْوَى الشُّفْعَة إِلَّا بِأَرْبَع شَرَائِط دَعْوَى البيع وَذكر الشّركَة بِالْملكِ الَّذِي بِهِ يَأْخُذهُ وَذكر الثّمن بِقَدرِهِ وَصفته وَالدُّعَاء إِلَى تَسْلِيم الشُّفْعَة

قَالَ وَأما دَعْوَى الِاسْتِحْقَاق فَغير مسموعة

قلت أما قَوْله فِي دَعْوَى الِاسْتِحْقَاق فقد خَالفه الإِمَام الْوَالِد ﵀ وَأَشَارَ فِي بَاب الشُّفْعَة إِلَى أَنَّهَا تسمع وَإِن كَانَ مُقْتَضى كَلَام الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ الْجَزْم بِأَنَّهَا لَا تسمع

وَأما قَوْله لَا تصح دَعْوَى الشُّفْعَة إِلَّا بِذكر الثّمن

إِذا أوصى لعَمْرو بِمِائَة ولزيد بِمِائَة وَقَالَ لخَالِد أَشْرَكتك مَعَهُمَا فَلهُ نصف مَا لكل وَاحِد مِنْهُمَا فِي قَول وَثلثه فِي قَول

حكى الْقَوْلَيْنِ القَاضِي أَبُو سعد فِي الإشراف وَالْقَاضِي شُرَيْح فِي أدب الْقَضَاء