Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤٤٩ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد ابن عبد الرحمن بن أحمد بن زاز بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن زاز ابن حميد بن أبي عبد الله السرخسي النويزي الأستاذ أبو الفرج الزاز

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٥/ ١٠٢

رحلت إِلَيْهِ الطّلبَة من الأقطار وَسَار اسْمه مسير الشَّمْس فِي الْأَمْصَار

مولده سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة

وتفقه على القَاضِي الْحُسَيْن وَسمع أَبَا الْقَاسِم الْقشيرِي وَالْحسن بن عَليّ المطوعي وَأَبا المظفر مُحَمَّد بن أَحْمد التَّمِيمِي وَآخَرين

روى عَنهُ أَبُو طَاهِر السنجي وَعمر بن أبي مُطِيع وَأحمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل النَّيْسَابُورِي وَغَيرهم

قَالَ فِيهِ ابْن السَّمْعَانِيّ أحد أَئِمَّة الْإِسْلَام وَمن يضْرب بِهِ الْمثل فِي الْآفَاق بِحِفْظ مَذْهَب الشَّافِعِي الإِمَام ومعرفته وتصنيفه الَّذِي سَمَّاهُ الْإِمْلَاء سَار فِي الأقطار مسير الشَّمْس ورحل إِلَيْهِ الْأَئِمَّة وَالْفُقَهَاء من كل جَانب وحصلوه واعتمدوا عَلَيْهِ وَمن تَأمله عرف أَن الرجل كَانَ مِمَّن لَا يشق غباره فِي الْعلم وَلَا يثنى عنانه فِي الْفَتْوَى وَمَعَ وفور فَضله وغزارة علمه كَانَ متدينا ورعا محتاطا فِي الْمَأْكُول والملبوس

قَالَ وَسمعت زَوجته وَهِي حرَّة بنت عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ السنجاني تَقول إِنَّه كَانَ لَا يَأْكُل الْأرز لِأَنَّهُ يحْتَاج إِذا زرع إِلَى مَاء كثير وَصَاحبه قل أَلا يظلم غَيره فِي سقِِي المَاء

قَالَ وَسمعتهَا تَقول سرق كل شَيْء فِي دَاري من ملبوسي حَتَّى المرط الَّذِي كنت أُصَلِّي عَلَيْهِ وَكَانَت طاقية الإِمَام عبد الرَّحْمَن زَوجي على حَبل فِي صحن الدَّار لم تُؤْخَذ فَوجدَ السَّارِق فَقبض عَلَيْهِ بعد خَمْسَة أشهر ورد علينا أَكثر الْمَسْرُوق وَلم يضع إِلَّا