Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤٤٠ - عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية الشيخ أبو محمد الجويني

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٥/ ٧٤

وَقعد للتدريس وَالْفَتْوَى ومجلس المناظرة وَتَعْلِيم الْخَاص وَالْعَام وَكَانَ ماهرا فِي إِلْقَاء الدُّرُوس

وَأما زهده وورعه فإليه الْمُنْتَهى

قَالَ الإِمَام أَبُو سعيد بن الإِمَام أبي الْقَاسِم الْقشيرِي كَانَ أَئِمَّتنَا فِي عصره والمحققون من أَصْحَابنَا يَعْتَقِدُونَ فِيهِ من الْكَمَال وَالْفضل والخصال الحميدة أَنه لَو جَازَ أَن يبْعَث الله نَبيا فِي عصره لما كَانَ إِلَّا هُوَ من حسن طَرِيقَته وزهده وَكَمَال فَضله

وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام أَبُو عُثْمَان الصَّابُونِي لَو كَانَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد فِي بني إِسْرَائِيل لنقل إِلَيْنَا شمائله ولافتخروا بِهِ

وَمن ورعه أَنه مَا كَانَ يسْتَند فِي دَاره الْمَمْلُوكَة لَهُ إِلَى الْجِدَار الْمُشْتَرك بَينه وَبَين جِيرَانه وَلَا يدق فِيهِ وتدا وَأَنه كَانَ يحْتَاط فِي أَدَاء الزَّكَاة حَتَّى كَانَ يُؤَدِّي فِي سنة وَاحِدَة مرَّتَيْنِ حذرا من نِسْيَان النِّيَّة أَو دَفعهَا إِلَى غير الْمُسْتَحق

وَعَن الشَّيْخ أبي مُحَمَّد أَنه قَالَ نَحن من الْعَرَب من قَبيلَة يُقَال لَهَا سِنْبِسٍ

وَمن ظريف مَا يحْكى مَا ذكره أَبُو عبد الله الفراوي قَالَ سَمِعت إِمَام الْحَرَمَيْنِ يَقُول كَانَ وَالِدي يَقُول فِي دُعَاء قنوت الصُّبْح اللَّهُمَّ لَا تعقنا عَن الْعلم بعائق وَلَا تَمْنَعنَا عَنهُ بمانع