Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣٨٩ - الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم باللام الشيخ الإمام أبو عبد الله الحليمي

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٤/ ٣٣٥

روى التِّرْمِذِيّ قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم وضع نوح الْجَامِع حَدِيث فَضَائِل الْقُرْآن الطَّوِيل وروى عَن الزُّهْرِيّ وعدة

وَقَالَ فِيهِ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث

قلت وَقد نقل ابْن الْقطَّان أَن البُخَارِيّ قَالَ كل من قلت فِيهِ مُنكر الحَدِيث فَلَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ

وَمن مصنفات الْحَلِيمِيّ كتاب الْمِنْهَاج فِي شعب الْإِيمَان وَهُوَ من أحسن الْكتب وَفِيه مَا نَصه وَشرب الْخمر من الْكَبَائِر فَإِن استكثر الشَّارِب مِنْهُ حَتَّى سكر أَو جاهر بِهِ فَذَاك من الْفَوَاحِش فَإِن مزج خمرًا بِمِثْلِهَا من المَاء فَذَهَبت شرتها وشربها فَذَاك من الصَّغَائِر

انْتهى

والغرابة فِي قَوْله مزج فَذَاك من الصَّغَائِر

وَلَعَلَّه أَرَادَ مزجا يصير الْمَجْمُوع بِهِ غير مُسكر أما إِذا مزج بِالْمَاءِ قدرا من الْخمر لَا يُخرجهُ المَاء بالمزج عَن كَونه مُسكرا فَلَا يظْهر إِلَّا أَنه من الْكَبَائِر جزما

وَقَالَ فِيهِ أَيْضا قذف الْمُحْصنَات كَبِيرَة فَإِن كَانَت المقذوفة أما أَو أُخْتا أَو امْرَأَة قانتة كَانَ فَاحِشَة وَقذف الصَّغِيرَة والمملوكة والحرة المتهتكة من الصَّغَائِر

وَقَالَ أَيْضا أما الخدشة أَو الضَّرْبَة بالعصا مرّة أَو مرَّتَيْنِ فَمن الصَّغَائِر