Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر البحث عما رمي به الحاكم من التشيع وما زادت أعداؤه ونقصت أوداؤه رحمه الله تعالى والنصفة بين الفئتين

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٤/ ١٦٢

أَن يطعن فِي وَاحِد من الصَّحَابَة ﵃ فَنَظَرْنَا فَإِذا الرجل مُحدث لَا يخْتَلف فِي ذَلِك وَهَذِه العقيدة تبعد على مُحدث فَإِن التَّشَيُّع فيهم نَادِر وَإِن وجد فِي أَفْرَاد قليلين

ثمَّ نَظرنَا مشايخه الَّذين أَخذ عَنْهُم الْعلم وَكَانَت لَهُ بهم خُصُوصِيَّة فوجدناهم من كبار أهل السّنة وَمن المتصلبة فِي عقيدة أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ كالشيخ أبي بكر بن إِسْحَاق الصبغي والأستاذ أبي بكر بن فورك والأستاذ أبي سهل الصعلوكي وأمثالهم وَهَؤُلَاء هم الَّذين كَانَ يجالسهم فِي الْبَحْث وَيتَكَلَّم مَعَهم فِي أصُول الديانَات وَمَا يجْرِي مجْراهَا

ثمَّ نَظرنَا تراجم أهل السّنة فِي تَارِيخه فوجدناه يعطيهم حَقهم من الإعظام وَالثنَاء مَعَ مَا ينتحلون وَإِذا شِئْت فَانْظُر تَرْجَمَة أبي سهل الصعلوكي وَأبي بكر بن إِسْحَاق وَغَيرهمَا من كِتَابه وَلَا يظْهر عَلَيْهِ شَيْء من الغمز على عقائدهم وَقد استقريت فَلم أجد مؤرخا ينتحل عقيدة ويخلو كِتَابه عَن الغمز مِمَّن يحيد عَنْهَا سنة الله فِي المؤرخين وعادته فِي النقلَة وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بحبله المتين

ثمَّ رَأينَا الْحَافِظ الثبت أَبَا الْقَاسِم بن عَسَاكِر أثْبته فِي عداد الْأَشْعَرِيين الَّذين يبدعون أهل التَّشَيُّع ويبرءون إِلَى الله مِنْهُم فَحصل لنا الريب فِيمَا رمي بِهِ هَذَا الرجل على الْجُمْلَة

ثمَّ نَظرنَا تفاصيله فَوَجَدنَا الطاعنين يذكرُونَ أَن مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي ذكر أَنه سَأَلَ أَبَا إِسْمَاعِيل عبد الله بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ عَن الْحَاكِم أبي عبد الله فَقَالَ ثِقَة فِي الحَدِيث رَافِضِي خَبِيث وَأَن ابْن طَاهِر هَذَا قَالَ إِنَّه كَانَ شَدِيد التعصب للشيعة فِي الْبَاطِن وَكَانَ يظْهر التسنن فِي التَّقْدِيم والخلافة وَكَانَ منحرفا غاليا عَن مُعَاوِيَة وَأهل بَيته يتظاهر بِهِ وَلَا يتَعَذَّر مِنْهُ