طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
وأذكره لَيْلَة حَضَرنَا ختمة وَكَانَ من الْحَاضِرين الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي شيخ الشُّيُوخ وَهُوَ عَلَاء الدّين الْمُتَأَخر الْحَنَفِيّ لَا السَّابِق شَارِح الْحَاوِي فَإِنِّي لم أره فَقَرَأَ القارىء ﴿لترون الْجَحِيم ثمَّ لترونها عين الْيَقِين﴾ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ الإِمَام مَا معنى هَذَا التَّرْتِيب فِي الْإِنْشَاء فَلم يفهم الرجل مَا يَقُول الشَّيْخ الإِمَام بِالْكُلِّيَّةِ فَأخذ يُوضح لَهُ وَهُوَ لَا يدْرِي على فَضِيلَة كَانَت فِيهِ ﵀
قَالَ أَبُو عَاصِم فِي الزِّيَادَات إِذا ختم الْقُرْآن فِي الصَّلَاة فِي الرَّكْعَة الأولى فَإِنَّهُ يقْرَأ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة الْفَاتِحَة وشيئا من أول سُورَة الْبَقَرَة لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ (خير النَّاس الْحَال المرتحل) وَفَسرهُ ﷺ بِهَذَا لما سُئِلَ عَنهُ انْتهى
وَنَقله النَّوَوِيّ فِي كتاب التِّبْيَان عَن بعض الْأَصْحَاب وَسكت عَنهُ
قَالَ أَبُو عَاصِم فِي أدب الْقَضَاء إِذا حجر القَاضِي على السَّفِيه وَأشْهد عَلَيْهِ لَا يتَصَرَّف إِلَّا فِي الطَّلَاق وَالْإِقْرَار بِالْقصاصِ وَغَيره من مُوجبَات الْحُدُود وَهل يُؤَاجر نَفسه فِيهِ قَولَانِ
قَالَ أَبُو سعد الْهَرَوِيّ ذكره الْإِشْهَاد على سَبِيل الِاحْتِيَاط لَا أَنه ركن فِي صِحَة الْحجر
فسر أَبُو عَاصِم كلمة التنصر بِشَيْء عَارضه فِيهِ القَاضِي أَبُو سعد وَسكت عَلَيْهِ الرَّافِعِيّ بِأَن ظَاهره غير مُسْتَقِيم وسأذكره فِي تَرْجَمَة أبي سعد آخر هَذِه الطَّبَقَة وأوجه كَلَام أبي عَاصِم