Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر رسالة الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد المتضمنة تقريظ هذه الرسالة

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٣/ ٤٣٩

(تدوم على الْأَيَّام والدهر ينقضى ... وتظفر بالبقيا إِذا خَابَ يذبل)

(مَتى تنتهى الأفكار مِنْهُ لغاية ... نظن مداها آخرا وَهُوَ أول)

(ويتلوه من إحسانك الجم شَاهد ... يُزَكِّيه طيب المنتمى ويعدل)

وحسبك بِشَاهِدين مقبولين ومزكى بل حاكمين لَا يخْشَى حكمهمَا نقضا وَلَا حَدِيثهمَا تركا بل علمين شاهدهما من أقبل وَأدبر ونصيرهما من أضْحك وأبكى بل مفردين لَا يقبل إفرادهما تَثْنِيَة وَلَا توحيدهما شركا بل جملتين لَا يحكيهما متكلف وَإِن كَانَت الْجمل قد تحكى وَينْهى وُرُود الْكتاب الْكَرِيم وَالْإِحْسَان العميم وَالْفضل الذى هُوَ عِنْده وَعند الله عَظِيم قرينا للحسناء الَّتِى صادت وصدت الكاس وصدت فى مذهبها فَلم تجر على قَاعِدَة الْقيَاس ونفرت من الْمَمْلُوك وَلَقَد أعد لَهَا الإيناس قبل الإبساس وَعدلت عَن ربعه وَلَو مرت لقَالَ مَا فى وقوفك سَاعَة من باس هجرت والقلوب للهجر تدمى والعيون تتضرج ونشرت ولعهدى بالحسناء تتزين ثمَّ تتبرج وأخفت الْخَالِص من نقدها وَإِنَّمَا يخفى مَا يخَاف أَن يتبهرج ولعلها تصوفت فرجحت عَالم الْغَيْب على عَالم الشُّهُود أَو تفقهت فرأت أَن لَا حرج على الفار إِذا نوى أَن يعود أَو تأدبت فَقَالَ قد يرفض الأَصْل وَيخرج عَن الْمَعْهُود أَو تصرفت فمالت إِلَى الصلف وَمُخَالفَة مَحْبُوب ابْن دَاوُد فَبَاتَ الْمَمْلُوك ليالى بلَيْل المشوق وقلق من بعد مزاره فتعلل بلمح البروق وَكَيف حَال من أجدبت مراعيه