Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر الرسالة المسماة زجر المفترى على أبى الحسن الأشعرى

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٣/ ٤٣٧

(وعجزا عَنْهُم أم رفض فرض ... عَلَيْهِ إِن قَوْلكُم هزاء)

(وَإِن تَكُ ملحدا فى الدّين أضحى ... على عينى كِتَابَته غشاء)

(يعاند لَا لِمَعْنى يَقْتَضِيهِ ... سوى أَن جانبته الأتقياء)

(ففى يمنى الشَّرِيعَة سيف حق ... يُؤَيّد نصله أَسد ظماء)

(نطهر ديننَا بدماء قوم ... وَإِن نجست بِهِ تِلْكَ الدِّمَاء)

(فَمَا خفيت وُجُوه الْعلم لَكِن ... هواكم عَم أَو غلب الشَّقَاء)

(وَأَيْضًا غركم شَيْطَان جهل ... ألب بكم وأفئدة هَوَاء)

(ودلالكم غرُورًا فى هواكم ... كَمَا دليت على الرخو الدلاء)

(تَأمل يَا سقيم الْفَهم هَذَا ... فَإِن الْحق لَيْسَ بِهِ خَفَاء)

(وحصرى الحكم إِثْبَاتًا ونفيا ... لمعتل الدَّلِيل بِهِ شِفَاء)

(كأنى بالمجسم يَوْم حشر ... وَقد ضَاقَتْ بِهِ الأَرْض الفضاء)

(فَنَكس رَأسه مِنْهُ حَيَاء ... وَلَكِن فَاتَ فى الدُّنْيَا الْحيَاء)

(سيندم حِين يسْأَله رُجُوعا ... فَيسمع لَا لقد حم الْقَضَاء)

صرف الله قُلُوبنَا عَن غباوة الْخَطَأ وغواية الخطل وبصرنا بهداية الْعَمَل عَن عماية الزلل وَأخذ بِأَيْدِينَا عَن معانقة الأمل إِلَى مراقبة الْأَجَل وأظلنا بِظِل عَرْشه فى الْموقف الجلل وهدانا إِلَى اتِّبَاع خير الرُّسُل وملة أشرف الْملَل ﷺ وعَلى آله وَأَصْحَابه المهتدين بِهِ والهادين إِلَى أشرف السبل وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا

تمت بِحَمْد الله وعونه ﷺ على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدّين