Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر رسالة القشيرى إلى البلاد المسماة شكاية أهل السنة بحكاية ما نالهم من المحنة

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٣/ ٤١١

قَالَ مُحَمَّد ﷺ

قَالَ وَقد بعث قَالَ نعم قَالَ فَفتح فَإِذا إِبْرَاهِيم ﵇ فَقَالَ مرْحَبًا بك من رَسُول الْخَبَر بِطُولِهِ

فَدلَّ هَذَا الْخَبَر على أَنهم ﵈ أَحيَاء

وَلَقَد روى الْحسن بن قُتَيْبَة المدائنى وعد ذَلِك فى أَفْرَاده عَن الْمُسلم بن سعيد الثقفى عَن الْحجَّاج بن الْأسود عَن ثَابت البنانى عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (الْأَنْبِيَاء أَحيَاء فى قُبُورهم يصلونَ)

فَإِذا ثَبت أَن نَبينَا ﷺ حى فالحى لابد من أَن يكون إِمَّا عَالما أَو جَاهِلا وَلَا يجوز أَن يكون النَّبِي ﷺ جَاهِلا قَالَ تَعَالَى فى صفته ﴿مَا ضل صَاحبكُم وَمَا غوى﴾ وَقَالَ ﴿آمن الرَّسُول بِمَا أنزل إِلَيْهِ من ربه﴾

فَثَبت أَنه مُؤمن ورتبة النُّبُوَّة رُتْبَة الشّرف وعلو الْمنزلَة وَهُوَ ﷺ يزْدَاد كل يَوْم شرفا ورتبة إِلَى الْأَبَد فَكيف لَا يكون عَارِفًا وَلَا نَبيا

وَالرَّسُول فعول بِمَعْنى الْمُرْسل وَلَا نَظِير لَهُ فى اللُّغَة والإرسال كَلَام الله وَكَلَامه قديم وَهُوَ قبل أَن خلق كَانَ رَسُولا بإرسال الله وفى حَالَة الْيَوْم وَإِلَى الْأَبَد رَسُول لبَقَاء كَلَامه وَقدم قَوْله واستحالة الْبطلَان على إرْسَاله الذى هُوَ كَلَامه وَلَقَد سُئِلَ رَسُول الله ﷺ فَقيل لَهُ مَتى كنت نَبيا فَقَالَ (وآدَم منجدل فى طينته)

وَأخْبرنَا أَبُو الْحسن على بن أَحْمد الْكَاتِب حَدثنَا أَحْمد بن عبد الصفار حَدثنَا يَعْقُوب بن غيلَان حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهدى حَدثنَا