Skip to content

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة الجزء ٢ الطبقة الحادية والعشرون وهم الذين كانوا في العشرين الرابعة من المائة السابعة

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة

تقي الدين ابن قاضي شهبة

Printed page ٢/ ١٥٠

فَكَانَ إِلَيْهِ المنتهي فِي الْإِكْثَار من نقل غريبها والاطلاع على وحشيها وَأما النَّحْو والتصريف فَكَانَ فِيهِ بحرا لَا يجارى وحبرا لَا يُبَارى وَأما أشعار الْعَرَب الَّتِي يستشهد بهَا على اللُّغَة والنحو فَكَانَت الْأَئِمَّة الْأَعْلَام يتحيرون فِيهِ ويتعجبون من أَيْن يَأْتِي بهَا وَكَانَ نظم الشّعْر سهلا عَلَيْهِ هَذَا مَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ من الدَّين المتين وَصدق اللهجة وَكَثْرَة النَّوَافِل وَحسن السمت ورقة الْقلب وَكَمَال الْعقل وَالْوَقار والتؤدة وَقَالَ الشَّيْخ كَمَال الدَّين الأدفوي قَرَأَ الْفِقْه على مَذْهَب الشَّافِعِي وَكَانَ يمِيل إِلَى مَذْهَب أهل الظَّاهِر وَقَالَ الصّلاح الصَّفَدِي أَخْبرنِي الإِمَام شهَاب الدَّين أَبُو الثَّنَاء مَحْمُود قَالَ جلس يَوْمًا يَعْنِي ابْن مَالك وَذكر مَا انْفَرد بِهِ صَاحب الْمُحكم عَن الْأَزْهَرِي فِي اللُّغَة قَالَ الصَّفَدِي وَهَذَا أَمر معجز لِأَنَّهُ يُرِيد ينْقل الْكِتَابَيْنِ قَالَ صَلَاح الدَّين وَانْفَرَدَ عَن المغاربة بشيئين الْكَرم وَمذهب الشَّافِعِي توفّي فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة وَدفن