Skip to content

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب الفصل الأول: في ترجيحه من طريق النقل

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ٧٣

قال القاضي أبو الفضل عياض رضى الله عنه: فوجه احتجاجنا بهذا الحديث من ثلاثة أوجه: الوجه الأول: تأويل السلف أن المراد به مالك وما كانوا ليقولوا ذلك إلا من تحقيق.

الوجه الثاني: أنك إذا اعتبرت ما أوردناه ونورده من شهادة السلف الصالح له وإجماعهم على تقديمه ظهر أنه المراد بذلك إذ لم تحصل بالأوصاف التي فيه لغيره ولا أطبقوا على هذه الشهادة لسواه.

الوجه الثالث: هو ما نبه عليه بعض الشيوخ من أن طلبة العلم لم يضربوا أكباد الإبل من مشرق الأرض وغربها إلى عالم ولا رحلوا إليه من الآفاق رحلتهم إلى مالك.

فالناس أكيس من أن يمدحوا رجلاً ... من غير أن يجدوا آثار إحسان

الترجيح الثاني في هذا الفصل النقلي: والمعتمد فيه مجرد تقليد السالف وأئمة المسلمين والاعتراف لمالك بأنه أعلم