Skip to content

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب الفصل الأول: في ترجيحه من طريق النقل

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ٧٠

ولا أفتى بالمدينة وحدث بها نيفاً وستين سنة أحد من علمائها يأخذ عنه أهل المشرق والمغرب ويضربون إليه أكباد الإبل غيره.

وأما رواية " عالم المدينة " فقد ذكر محمد بن إسحاق المخزومي أن تأويل ذلك: ما دام المسلمون يطلبون العلم فلا يجدون عالماً أعلم من عالم المدينة. كان بها أو بغيرها فيكون على هذا سعيد بن المسيب: لأنه النهاية في وقته ثم من بعده غيره ممن هو مثله من شيوخ مالك ثم بعدهم مالك ثم بعده من قام بعلمه وكان أعلم أصحابه بمذهبه ثم هكذا ما دام للعلم طالب ولمذهب أهل المدينة إمام. ويجوز على هذا أن يقال: هو بن شهاب في وقته والعمري في وقته ومالك في وقته. ثم إذا اجتمعت اللفظتان اختص مالك بقوله: " من عالم بالمدينة " ودخل في جملة علماء أهل المدينة باللفظة الأخرى.

وقال بن جريج وعبد الرزاق في تأويل الحديث نحو قول سفيان: نرى أن المراد به مالك.