Skip to content

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب باب صفة مجلسه ونشره للعلم وتوقيره حديث النبي ﷺ وتحريمه في العلم والفتيا والحديث.

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ١٠٩

فدعاهم فحضر أولاً أصحابه فإذا فرغ من يحضر أذن للعامة. وهذا هو المشهور من سماع أصحاب مالك أنهم كانوا يقرءون عليه إلا يحيى بن بكير ذكر أنه سمع الموطأ من مالك أربع عشرة مرة وزعم أن أكثرها بقراءة مالك وبعضها بالقراءة عليه. وعوتب مالك في تقديمه أصحابه فقال: أصحابي جيران رسول الله ﷺ. قال بن حبيب: وكان إذا جلس جلسة لم يتحول عنها حتى يقوم.

وقال مطرف: كان مالك إذا أتاه الناس خرجت إليهم الجارية فتقول لهم: يقول لكم الشيخ: تريدون الحديث أو المسائل؟ فإن قالوا المسائل: خرج إليهم وأفتاهم وإن قالوا الحديث قال لهم: اجلسوا ودخل مغتسله فاغتسل وتطيب ولبس ثياباً جدداً وتعمم ووضع على رأسه طويلة وتلقى له المنصة فيخرج إليهم وعليه الخشوع ويوضع عود فلا يزال يتبخر حتى يفرغ من حديث رسول الله ﷺ.

وكان لا يوسع لأحد في حلقته ولا يرفعه يدعه يجلس حيث انتهى به المجلس يقول إذا جلس للحديث: ليلني منكم ذوو الأحلام والنهى.