الجواهر المضية في طبقات الحنفية - ط النظامية
الشرع على إحصائها وأمره بالدعاء بها وهو لم يبينها ولم يعينها من تكليف ما لا يطاق ولم يرد به الشرع فوجب تطلبها والوقوف عليها حتى ندعوا بها
فصل
قوله ﷺ من أحصاها أختلف العلماء فيه فقيل عدها وحفظها فتارة بالبحث والتفتيش عنها فيكون ثوابه على هذا الإحصاء الجنة وتارة يكون إحصاؤها حفظها بعد أن وجدها محصاة قد أحصاها غيره ويشهد لهذا ما تقدم من قوله من حفظها قال الأقليشي أبو العباس أحمد ولعله ﷺ وشرف وكرم في قوله من أحصاها وكل العلماء إلى إحصائها بالبحث والنظر ثم أشفق على أمته ويسر لهم الأمر فأحصاها لهم وأخرجها محصاة وقال من حفظها دخل الجنة وقيل إحصاؤها الفهم لها والعلم بها وقيل إحصاؤها أن ينزل كل اسم منها منزلته من غير تفريط
فصل
قال القرطبي واختلفوا هل أسماء الله ﷿ محصورة في التسعة والتسعين أم لا فذهب قوم منهم علي بن حزم إلى أن أسماءه محصورة في التسعة والتسعين وذهب آخرون وهم الأكثرون إلى أنه يجوز أن يكون له أسماء زائدة قالوا ومعنى ما أخبرنا بها النبي ﷺ من التسعة والتسعين اسما إنما هو معنى الشرع لنا في الدعاء بها كما قال الله تعالى ﴿ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها﴾ وغيرها من الأسماء لم يشرع الدعاء بها وهو الصحيح لقوله ﷺ في حديث الشفاعة فأحمده بمحامد لا أقدر عليها إلا أن يلهمنيها الله ﷿ رواه مسلم وروى أبو بكر قال علمني رسول الله ﷺ هذا الدعاء قال قل اللهم إني أسألك بمحمد نبيك وبإبراهيم خليلك وبموسى