المعمرون والوصايا
Printed page ٤٧
لأنِّي من مساءتكم بعيد … كبعد الأرض من جوِّ السَّماء
وإني لا أكون بغير قومي … فليس الدَّلو إلاَّ بالرِّشاء
فأذنوا له أن يبسط في ناديهم، وطابت به أنفسهم، وقالوا، أنت شيخنا وسيدنا وابن سيدنا، وما فينا أحد يكره ذلك ولا يدفعه.
قالوا: عاش عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة الغساني ثلاثمائة سنة وخمسين سنة، وأدرك الإسلام فلم يسلم، وكان منزله الحيرة، وكان شريفا في الجاهلية.
وقال:
لقد بنيت للحدثان بيتا … لو انّ المرء تنفعه الحصون
رفيع الرأس أَجوى مشمخرا … لأنواع الرِّياح به حنين
وقال يذكر من كان معه من ملوك قومه الذين مضوا:
أَبعدَ المنذرين أَرى سواما … تروَّح بالخورنق والَّدير