المعمرون والوصايا
Printed page ١٠
ما آلى بنيّ وما أَسأَءوا.
قلت: أَبطئوا.
قال: ما تركت في المسألة شيئا.
ورجع إلى بقية الشعر:
إِذا كان الشتاء فادفنوني … فإنّ الشَّيخَ يهدمُهُ الشتاءُ
فأَما حين يذهب كُّلُّ قُرٍ … فسربالٌ خفيف أَو رداءُ
إِذا عاش الفتى مائتين عاما … فقد أَودى المسرَّةُ والفتاءُ
ويروى، فقد ذهب التخيل والفتاء؛ والفتاء مصدر الفُتى.
وقالوا: إن معاوية أتى برجل من جرهم، فقال: ما أسكنك هذه البلدة؟ فقال: خرج قومي من مكة، فخرج أبي نحو الشام، فلم أزل فيها.
قال: كم أتى عليك؟ قال: أربعين ومائة سنة.
قال: فمن أنت؟ قال: من جرهم.
قال: كذبت، لست منهم.
قال: فكيف تسألني إذن؟ قال: كم أتى عليك من الزمان؟ قال: كالذي أتى عليك.
فظن معاوية، أنه يعني هلكه، فقال كذبت.