المعمرون والوصايا
Printed page ٨
قلت: أجل، نعم.
قال: فهل تدري لم سمى فاضحا؟ قلت لا.
قال: فإننا تناجزنا، فاقتتلنا قتالا فضح بعضنا بعضا، فسميناه فاضحا.
ثم قال: هل تعرف فيها موضعا يقال له " أَجياد "؟ قال: قلت، نعم.
قال: فهل تدري لم سمى أجيادا؟ قلت: لا.
قال: فإنا لما أتيناه على جريدة خيل، فاقتلعت فيه الخيل، ليست فيها رجّالة، سمى أَجيادا لجياد الخيل.
ثم انصرف عني إلى الروضة.
فقلت: يا عبد الله، سألتني فأخبرتك، فأخبرني، من أنت؟ فألتفت إلي، فقال مجيبا:
كأَن لم يكن بين الحجون إلى الصَّفا … أَنيس، ولم يسمُر بمكَّة سامرِ
بلى، نحن كنَّا أَهلَها، فأَزالنا … صروف الَّليالي والجدود العواثُرِ
فظننا أنه الحارث بن مضاض الجرهمي، مدّ له عمره إلى ذلك اليوم؛ وبعضهم يقول، شيخ من جرهم.
قالوا: وكان من أطول من كان قبل الإسلام عمرا رُبَيع بن ضبيع بن وَهْب