المعمرون والوصايا
وقال ذلك لبيد بن ربيعة الجفري من بني كلاب:
ولقد جرى لُبد، فأدرك جريهُ … ريبُ الزَّمان وكان غيرَ مثقَّلِ
وقال لبيد أيضا:
لما رأى لبد النسور تطايرت … رفع القوادمَ كالفقير الأعزلِ
من تحته لقمان يرجوا نهضَهُ … ولقد رأى لقمان ألاَّ يأتلي
وقال الضَّبِّى:
أوَ لم ترَ لُقمان أهلكه … ما أفتاتَ من سنةٍ وَمِن شهرِ
وبقاء نسرٍ كلما انقرضت … أيامه عادت إلى نسرِ
وقال الأعشى:
لنفسكَ إِذا سبعة أنسرِ … إذا ما مضى نسر خلوتَ إلى نَسرِ
فَعُمِّرَ حتى خالَ أنَّ نَسوره … خُلود وهل تبقى النفوس على الدهرِ؟
وقال
لأدناهُنَّ إذا حلَّ ريشه … هلكت، وأهلكت ابن عادٍ، وما تدري
قال، وأعطى من السمع والبصر على قدر ذلك، وله أحاديث كثيرة.
وقال الذبياني:
أَمست خَلاءٍ وأَمسى أَهلُها احتملوا … أخنَى عليما الَّذي أَخنى على لُبَدِ
قال أبو حاتم: أَخنى، أَفسَد.
قالوا: وكان من بعد سطيح، وُلِد في زمن السَّيل العرم، وعاش إلى ملك ذي نواس، وذلك نحوا من ثلاثين قرنا، وكان سكنه البحرين؛ وزعمت