المعمرون والوصايا
قالوا: وعاش القدار العنزي مائتي سنة فيما ذكر ابن الكلبي عن خراش، قال، حدَّثني به قوم من عنزة، وقال:
رُبَّ حيَّ رأَيتهم ورأَوني … ثم قالوا، متى يموت قدار
رُبَّ نهب حويته ملث اللَّيل … ظلاما تزينه الأبكار
وجياد كأنَّها قضب الثَّوحط … تزجى اَمامهنَّ العشار
رذاك دهر افنيته وتعرتني ليال ينضينني ونهار قالوا: وعاش ربيعة بن عبد الله البجلي تسعين ومائة سنة.
قال أبو حاتم، قال ابن الكلبيّ حدثني به عُليل بن مجمدّ البجليّ، وقال:
أميم أُميم قد أَودى شبابي … وأَخلفني البطالة والتَّصابي
وقد ذهب الّذين ولدت فيهم … وقد رحلت لشَّقيتهم ركابي
وسلهبة وهبت لغير صهر … فلم أَبكر أُميم على الثَّواب
قالوا: وعاش الحارث بن حبيب الباهلي من بني أَود بن معن ستين ومائة سنة فيما ذكر هشام عن طارق بن حمزة الغنويّ عن رجل من باهلة، كان عالما.
وقال الحارث:
كم من أسير تائه فديتُهُ … ومن كميّ مُعلم أَرديته
ومسرع بسروه جازيته … ومبطئ برفده كفيته
ومسرع يسروه جازيته … ومبطئ برفده كفيته
ومعلن بضغنه كويتُهُ … لو كان يشري الموت لاشتريته