Skip to content

فضائل الأندلس وأهلها ومثل زينب بنت زياد المؤدب الوادي آشية التي تقول ولما ابى الواشون الا فراقنا وما لهم عندي وعندك من ثار وشنوا على اسماعنا كل غارة وقل حماتي عند ذاك وانصاري غزوتهم من مقلتيك وادمعي ومن نفسي بالسيف والماء والنار

فضائل الأندلس وأهلها

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٤

مكرمَة مَا سَبَقَك اليها أحد فتهلل وَجه الحكم وَقَالَ الي الي أَنَّهَا وَالله شنشنة عبشمية وان الَّذِي قَالَ فِيهَا لصَادِق

(وابناء املاك خضارم سادة ... صَغِيرهمْ عِنْد الْأَنَام كَبِير)

ثمَّ استدعى عبد الْملك بن حبيب وَسَأَلَهُ عَن قدر مَا يؤهله لتِلْك الْمرتبَة من الْغنى فَذكر لَهُ عددا فَأمر لَهُ بِهِ فِي الْحِين وَنبهَ قدره بَان اعطاه من اصطبله مركوبا وَكَانَت هَذِه اكرومة لَا خَفَاء بعظمها يفنى الزَّمَان وَمَا بنته مخلد ثمَّ أَنه إِذا كَانَ لَهُ من الْغنى مَا يكفه عَن اموال النَّاس وَمن الدّين مَا يصده عَن محارم الله تَعَالَى وَمن الْعلم مَا يجهل بِهِ التَّصَرُّف فِي الشَّرِيعَة اباحوا لَهُ الْفَتْوَى وَالشَّهَادَة وَجعلُوا عَلامَة لذَلِك بَين النَّاس القلانس والرداء

وَأهل قرطبة اشد النَّاس مُحَافظَة على الْعَمَل بأصح الْأَقْوَال الْمَالِكِيَّة حَتَّى أَنهم كَانُوا لَا يولون حَاكما إِلَّا بِشَرْط ان لَا يعدل فِي الحكم عَن مَذْهَب ابْن الْقَاسِم وَقَالَ ابْن سارة لما دخل قرطبة الْحَمد لله قد وافيت قرطبة دَار الْعُلُوم وكرسي السلاطين وَهِي كَانَت مجمع جيوش الْإِسْلَام وَمِنْهَا نصر الله على عَبدة الصَّلِيب

يُقَال ان الْمَنْصُور بن أبي عَامر حِين تمّ لَهُ ملك البرين وتوفرت الجيوش وَالْأَمْوَال عرض بِظَاهِر قرطبة خيله وَرجله وَقد جمع من اقطار الْبِلَاد مَا ينْهض بِهِ إِلَى قتال الْعَدو وتدويخ بِلَاده فنيف