Skip to content

فضائل الأندلس وأهلها والقائل لله نهر سال في بطحاء اشهى ورودا من لمى الحسناء متعطف مثل السوار كأنه والزهر يكنفه مجر سماء قد رق حتى ظن قرصا مفرغا من فضة في بردة خضراء وغدت تحف به الغصون كأنها هدب تحف بمقلة زرقاء ولطالما عاطيت فيه مدامة صفراء تخضب ايدي

فضائل الأندلس وأهلها

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٤

(وَالصبَا ترفع إذيال الرِّبَا ... ومحيا الجو كالنهر الصَّقِيل)

(حبذا منزلنا مغتبقا ... حَيْثُ لَا يطرقنا غير الهديل)

(طَائِر شاد وغصن منثن ... والدجى تشرب صهباء الْأَصِيل)

وَهل مِنْكُم من يَقُول فِي موشح فِيمَا يجره هَذَا الْمَعْنى ورداء الْأَصِيل تطويه كف الظلام

وَهُوَ ابو قَاسم ابْن الْفرس وَهل مِنْكُم من وصف غُلَاما جميل الصُّورَة راقصا بِمثل قَول ابْن خروف

(ومنزع الحركات بلعب بالنهى ... لبس المحاسن عِنْد خلع لِبَاسه)

(متأودا كالغصن وسط رياضه ... متلاعبا كالظبي عِنْد كناسه)

(بِالْعقلِ يلْعَب مُدبرا أَو مُقبلا ... كالدهر يلْعَب كَيفَ شَاءَ بناسه)

(وَيضم للقدمين مِنْهُ رَأسه ... كالسيف ضم ذبابه لرياسه)

وَهل مِنْكُم من وصف خالا باحسن من قَول النشار

(ألوامي على كلفي بِيَحْيَى ... مَتى من حبه القى سراحا)

(وَبَين الخد والشفتين خَال ... كزنجي اتى روضا صباحا)

(تحير فِي جناه فَلَيْسَ يدْرِي ... ايجني الْورْد ام يجني الاقاحا)

وَهل مِنْكُم الَّذِي اهْتَدَى إِلَى معنى فِي لثم وردة الخد ورشف رضاب الثغر لم يهتد اليه أحد غَيره وَهُوَ ابو الْحسن بن سَلام المالقي فِي قَوْله

(لما ظَفرت بليلة من وَصله ... والصب غير الْوَصْل لَا يشفيه)

(انضجت وردة خَدّه بتنفسي ... وطفقت ارشف ماءها من فِيهِ)