Skip to content

فضائل الأندلس وأهلها والقائل لله نهر سال في بطحاء اشهى ورودا من لمى الحسناء متعطف مثل السوار كأنه والزهر يكنفه مجر سماء قد رق حتى ظن قرصا مفرغا من فضة في بردة خضراء وغدت تحف به الغصون كأنها هدب تحف بمقلة زرقاء ولطالما عاطيت فيه مدامة صفراء تخضب ايدي

فضائل الأندلس وأهلها

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٢

وَالْقَائِل

(إِذن الْغَمَام بديمة وعقار ... فامزج لجينا مِنْهُمَا بنضار)

(واربع على حكم الرّبيع باجرع ... هزج الندامى مفصح الاطيار)

(متقسم الألحاظ بَين محَاسِن ... من ردف رابية وخصر قَرَار)

(نثرت بِحجر الرَّوْض فَهِيَ يَد الصِّبَا ... دُرَر الندى ودراهم الانوار)

(وهفت بتغريد هُنَالك ايكة ... خفاقة بمهب ريح عرار)

(هزت لَهُ اعطافها ولربما ... خلعت عَلَيْهِ ملاءة النوار)

وَالْقَائِل

(سقيا لَهَا من بطاح خَز ... ودوح نهر بهَا مطل)

(إِذْ لَا ترى غير وَجه شمس ... اطل فِيهِ عذار ظلّ)

وَالْقَائِل

(نهر كَمَا سَالَ اللمى سلسال ... وصبا بلَيْل ذيلها مسكال)

(ومهب نفحة رَوْضَة مطلولة ... فِي جانبيها للنسيم مجَال)

(غازلتها والأقحوان مبسم ... والآس صدغ والبنفسج خَال)

وَالْقَائِل

(وسَاق كحيل اللحظ فِي شأو حسنه ... جماح وبالصبر الْجَمِيل حران)

(ترى للصبا نَارا بخديه لم يثر ... لَهَا من سوَادِي عارضيه دُخان)

(سَقَاهَا وَقد لَاحَ الْهلَال عَشِيَّة ... كَمَا اعوج فِي درع الكمي سِنَان)

(عقارا نماها الْكَرم فِيهِ كَرِيمَة وَلم تزن بِابْن المزن فَهِيَ حصان)

(وَقد جال من جون الغمامة ادهم ... لَهُ الْبَرْق سَوط وَالشمَال عنان)

(وضمخ درع الشَّمْس نحر حديقة ... عَلَيْهِ من الطل السقيط جمان)