Skip to content

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة الجزء ١ عمر بن عبد العزيز

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ابن تغري بردي

Printed page ١/ ٩١

وروى الذَّهَبِيّ بِإِسْنَاد فِي تَارِيخه عَن ريَاح بن عُبَيْدَة قَالَ: خرج علينا عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى الصَّلَاة وَشَيخ متوكئ على يَده؛ فَقلت فِي نَفسِي: إِن هَذَا الشَّيْخ جَاف. فَلَمَّا صلى وَدخل لحقته؛ فَقلت: أصلح الله الْأَمِير؛ من الشَّيْخ الَّذِي كَانَ يتكئ على يدك؟

قَالَ: رَأَيْته يَا ريَاح! ؟ قلت: نعم، قَالَ: مَا أحسبك إِلَّا رجلا صَالحا، ذَاك أخي الْخضر أَتَانِي فَأَعْلمنِي أَنِّي سألي أَمر هَذِه الْأمة وَأَنِّي سأعدل فِيهَا.

قلت: وَلما ولي الْخلَافَة أبطل سبّ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي أثْنَاء الْخطب، وَجعل مَكَان ذَلِك: ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان﴾ الْآيَة؛ فَقيل فِيهِ:

(وليت فَلم تَشْتُم عليا وَلم تخف ... بريا وَلم تتبع سجية مجرم)

(وَقلت فصدقت الَّذِي قلت بِالَّذِي ... فعلت فأضحى رَاضِيا كل مُسلم)

وَكَانَ عمر ﵁ عَالما، صَالحا، ورعا، زاهدا، فَقِيها.